أبو الفضل الإسلامي
15
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
الأمانة العلميّة ولم يرعها إطلاقا تبعا لأسياده من ابن تيمية وغيره الّذي قال ابن حجر في حقّه : « وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدّته أحيانا إلى تنقيص على رضى اللّه عنه » « 1 » وقد تكلّم في كتابه بالألفاظ والأقوال البذيئة والفاحشة والبعيدة كلّ البعد عن البحث الأكاديمي والحوار المعرفي . انّه اعتمد على الأقلام الّتي شوّهت وجه التأليف وسوّدت ساحة الثقافة ، بينما المكانة الحقيقية للقلم تلك الّتي يقسم بها القرآن الكريم ، حيث يقول تعالى : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ « 2 » . وكلّ من يلقى نظرة على هذه الأقلام يرى فيها من يشرع في التفسير ويأوّل القرآن برأيه وآخر يختلق حديثا يوافق ذوقه وثالثا يختلق فرقا مفتعلة ، ورابعا يتطرق إلى الفقه ويفتى بما ترتضيه الميول المنحرفة . هذا من جانب ومن جانب آخر ، فإنّ أعداء الإسلام ولا سيّما الحاقدين الصليبيّن واليهود الصهاينة ، لا يرضون بانتشار الإسلام المحمّدي وإقبال العالم عليه ولا يرضون بمعارفه وأفكاره السامية الّتي تحطم أصول الضلال وقادة الانحراف في قصور الشرّ والفساد ، ولا يقبلون الصحوة الإسلامية الجارفة لأبنية الشرك والبدع والاستعمار ، تلت الصحوة الّتي تجعل من امّة محمّد صلّى اللّه عليه واله صفّا مرصوصا ولا سيّما في إيران الإسلامية قاعدة مدرسة أهل البيت عليهم السّلام الّذين بذلوا جهودهم وضحّوا بأنفسهم وطاقاتهم - كما هو معروف عنهم ومستغن عن البيان - لإعلاء كلمة الإسلام وعزّة المسلمين . هؤلاء المستكبرون والمستعمرون قد لجأوا إلى أساليب المكر الشيطانية من
--> ( 1 ) لسان الميزان : ج 7 ص 520 . ( 2 ) سورة القلم : آية 1 .